jeudi 26 mai 2016

الاب اثناسيوس اسحق حنين انجيل المقعد (يوحنا 5 )


الاب اثناسيوس اسحق حنين   انجيل المقعد (يوحنا 5 ) 

قرأنا اليوم فى القداس البيزنطى انجيل المقعد (يوحنا 5 ) ويتم قرأئته بعد القيامة اظهار للمسيح القائم الكبيب الشافى لفتنى فى الانجيل ولاول مرة ظاهرة حركة ماء البركة ودورها فى شفاء المشلول ووجدت ان النص الاصلى اليونانى الكلمة (تاراخى) تعنى اضطراب وفوران الماء مثل شلال وهو نفس المعنى القبطى (أفكيم أمبيمموو) وهذا عزانا لان الرب يأتى فى الاضطراب وفى فوران مياه بركة هذا العالم وهناك اماكن فى العالم صار انسانها مقعدا وتاريخها مشلولا وفكرها مقيدا مستعبدا وحضارتتها كلامية بلا ثمر ...الشلل بسبب الخطية مقعد ثقافيا ومقعد لاهوتيا ومقعد انسانيا ومقعد روحيا بلا ثمر وبلا روح وبلا حب وبلا حركة ولكن ولكن اذا ما رأى الرب قلة قليلة او نفس واحدة جالسة على البركة بركة هذا العالم المضطرب..برطة العائلة المتصايقة بركة مصر المضطربة بركة اخواتنا المضطهدين فى مصر وسوريا والعراق بصبر ايوبى وثقة بالوعد ابراهيمية وتجمل المشقات كالمصريين تحت فرعون قديما او جديثا فسوف لا يرسل ملاكا لتحريك الماء فهذا عهد ولى امام ثقة وصبر وحب ويقين وتحمل المقعدين التواقين للشفاء والقداسة والحرية الحقيقية- حتى ولو بسبب الخطية- والمرض جدد عزائمهم وسياتى الرب ليتعدى الشريعة ويبطل عمل الملاك أو يكمله اذا اردتم ويقول للرجل ولكل رجل(طبعا وكل سيدة وبنت وانسة ) كل مقعد يأس ومحبط ومشلول حتى ولو بطل كمال اجسام (أتريد ان تبرأ ) الارادة هى كل شئ المسيحية حرية من القيود ليس لى انسان تكفى لكى يعمل الرب كم وكم من مرات انتظرنا انسانا ليلقينا فى البركة متى اضطربت الاخوال فى بركة الحب بركة السلام بركة الانس الطيب بركة الامان بركة الفكر الراقى بركة اللاهوت النازل من فوق ولهذا بنتظر الرب ان نقول له (ليس لى انسان يلقينى فى بركة نعمتك ) للاسف تجار الدين من كبار الكهنة .......اليهود طبعا .....كانوا يساعدون من معه (واسطة أو مصارى ) ولان مناسبة تحريك الماء تحولت على يد كهنة اليهود الى (بيزنيس ) غصبوا لما رواو الرجل حامل سريره بدون ان يمر على البركة التى اصبجت مولد يجلب الربح الوفير غصبوا واستجوبوه على وجه السرعة وبقلة ذوق متناهية (مين اللى قالك تشيل السرير ) يا للشلل الفكرى والتخلف العقلى والعمى اللاهوتى عن فهم ورؤية ذاك الذى جأء كمال للشريعة والانبياء لم يلاحظوا ان الرجل الذى كانوا يرونه جالسا 38 سنة قد صار معافا صحيحا ده مش مهم كش كهم يشفى المهم مين الذى شفاك بطريق غير طريق الشريعة ولهذا لم يحاورهم الرب لانهم لم يفهموا عمله وانه قدجأ لا لينقض بل ليكمل ووجد يسوع الرجل وحده فى داخل الهيكل واعلن له مرة اخرى علمه ببواطن الامور بلا شماته ولا بهدلة ولا وعظ ولا عتاب فارغ بل انا عارف انك مرضت بسبب اخطا روح لا تخطى ....وقتها ذهب الرجل وبشر رجال الدين اليهود يالمسيح البشارة اساس الشفاء والشفاء طريق البشارة شئ رائع يارب المجد لك والبركة لكل الاصدقاء الذواقة بالروح والحق للكلام الالهى
See More

mardi 24 mai 2016

نحو تجديد الخطاب الدينى بقلم الأب الدكتور أثناسيوس حنين




نحو تجديد الخطاب الدينى فى المحروسة
عيد القديسين قنسطنطينوس وهيلانة
العلاقة بين الدين والدولة
المسيحية بين المؤسسة الدينية والشهادة اللاهوتية
استمرارية أم قطيعة ؟
رؤية أرثوذكسية


بقلم الأب الدكتور أثناسيوس حنين دكتوراة فى تاريخ الحضارات القديمة المصرية واليونانية من كلية الأداب جامعة ليموج بفرنسا


أولا : تمهيد
رأينا القيام بهذه الدراسة المتواضعة مساهمة منا فى النهضة المرجوة فى بلادنا على كافة المستويات وخاصة أن هناك لونا من التلاحم والتعاون الكبير بين الدولة والمؤسسات الدينية فى مصر وخاصة الأزهر الشريف والكنيسة القبطية واستجابة منا ’ نحن الذين نرتكب كل يوم جريمة الشروع فى التفكير !’ للدعوة الملحاحة للسيد رئيس الجمهورية عبد الفتاح السيسى لتجديد الخطاب الدينى . نحن نرى أن أحد أهم مناحى تجديد الخطاب الدينى فى مصر هو ضرورة أعادة صياغة العلاقة بين المؤسسات الدينية وبنيتها الفكرية التحتية من ناحية والعلاقة بين المؤسسات الدينية والدولة بكافة أجهزتها التشريعية والتنفيذية الدنيوية’من الناحية الأخرى . هذا العمل التقنى والعلمى والشاق لا يتم بدون الدراسة المتعمقة لتجارب الشعوب الأخرى فى العالم حيث لم يعد العالم جزرا منعزلة بل قرية كونية صغيرة.ولقد أخترنا التركيز فى موضوع دراستنا على الكنيسة بحكم التخصص والانتماء ’ هذا لا يحول دون امكانية تطبيق هذه الرؤية على كافة المؤسسات الدينية الأخرى أيا كانت ركائبها . رأينا أن نقدم هذه الدراسة والكنيسة الارثوذكسية البيزنطية فى العالم تعيد لتذكار الامبرارطور قنسطنطينوس وأمه الملكة الينى ونتذكر ما لهذا الحاكم "المؤمن"’ ’ والذى وضع أول لبنات العلاقة بين الكنيسة والدولة ’ من أفضال على الكنيسة ’ وذلك بعد أن ذاق أفضال المسيح عليه . هذه لا يمنع أن حوارات كثيرة تجرى اليوم فى اليونان خاصة ’ وخارجها(نلاحظ موقف الرئيس الروسى بوتين الايجابى من الكنيسة الروسية ’ حتى أن الكثيرون من الصحفيين والباحثيين يشبهون بوتين بقنسطنطينوس الجديد) حول طبيعة هذه العلاقة وألياتها وطبيعتها وحدودها ’ وعلاقتها بعالم "متعلمن" ’ لأنه يجب الاشارة أن اليونان هى من البلاد القليلة فى العالم التى ما زالت تعيش ’ الكثير من ملامح ومعطيات ’ العصر القنسطنطينى فيما يخص علاقة الكنيسة بالدولة . يجب الاعتراف بفضل استاذى الدكتور العالم اللاهوتى الطيب الذكر البروفسور نيقولاؤس نيسيوتيس وغيره من الباحثين فى تعميق نقاط هذا البحث . وللتسهيل على القراء والاصدقاء ’ رأينا تقسيم البحث الى أجزاء ’ وليكن القسم الاول فى عيد الملوك قنسطنطينوس وهيلانة أمه .
يشكل هذا الموضوع حول "الكنيسة المؤسسة والكنيسة الشهادة " حلقة من حلقات العلاقة بين "الكنيسة والعالم " ’ كما فهمتها الأجيال الماضية ’ وكما تم اليوم طرح تساؤلات على طبيعة هذه العلاقة بسبب من تفشى ظاهرة "العولمة" وخاصة فى البلاد التى كانت معروفة كونيا بأنها بلاد وأمم ودول "مسيحية" ’ بينما هى الأن ’ أى المجتمعات المعروفة تقليديا بأنه مجتمعات مسيحية(مثل اليونان على سبيل المثال) ’ تسير فى طريق العولمة وتطرح أسئلة (من خارج) على مسيحيتها وتعيد فحص هويتها . العولمة ’ ببساطة’ هى بداية وعى الانسان بذاته وخصوصياته وحقوق جسده ونفسه عليه ’ وحقه فى القبول والرفض ’ وحريته فى أن يفكر فيما يؤمن به و أن يقول لربنا نفسه (أنا مش لاعب !!!). ان الاجابة عن السؤال المطروح وهو العلاقة بين الكنيسة المؤسسة أى المسيحية المؤسسة والكنيسة الرسالة والشهادة وهل هذه العلاقة هى استمراية أم قطيعة ’ تعتمد أى الاجابة ’ على المنهجية التى يتم بها تقييم ظاهرة "العولمة" ’ والتى تتباين وتتنوع فى الدول ذات التراث المسيحى من ناحية ’ ومن الناحية الأخرى تعتمد ’ نقصد الاجابة ’ وبنفس الدرجة على اختلاف اختبار وتطبيق مفهوم الايمان عند الطوائف المسيحية المتعددة ’ وفى المجتمعات المختلفة وفى الثقافات المتباينة.
ما هى العلاقة بين الكنيسة التى تمأسست وصارت مؤسسة من مؤ سسات الدولة وبين المسيحية الرسالة والشهادة ؟ وكأننا نعود مرة أخرى للسؤال عن طبيعة العلاقة بين الشريعة (الناموس – القانون ( ناموس وروتين ونمطية الادارة الذى يخشى مخاطر التفكير ) وبين النعمة ( أى شجاعة وعفوية وحرية الشهادة بالروح والحق والتى تواجه تهديدات التكفير من داخل الدين المؤسسة ومن الخارج !) أو بصورة كتابية اخرى بين هاجر(الأنزوائية والقومية العرقية والبداوة والأمان الشكلى والكأبة ) وبين سارة (الخروج والكونية والحضارة والاقدام بلا ضمان سوى المسيح "كن ضامنا لى " كما صرخ النبى المبشر قديما ’ وفوق ذلك السلام الباطنى والضحك والبشاشة خلف سارة كلها ضحك ومرح وفرح ’ اسحق ابن الضحك ’ سارة ضحكت مع ربنا نفسه ! راجع مقالنا عن الاكتائبولوجيا والثيؤلوجيا ) . باختصار العلاقة بين الدين الرسالة والدين المؤسسة !
نحن نعتقد انه لمن الصعوبة بمكان الاجابة على مثل هذا السؤال عن طريق تعميم فكرة "المسيحية بين المأسسة والشهادة " عن طريق التعميم لفكرة المسيحية بشكل عام وكمحاولة للتوفيق بين الايمان المسيحى والثقافة المحلية وقوانين الدولة ’ تزداد الصعوبة اذا علمنا أن هذا التوفيق بين المسيحية ككنيسة وكمؤسسة وبين المسيحية كشهادة ورسالة قد تعرض للنقد الشديد من تيار العولمة السائد فى المجتمع الحديث من ناحية ومن الناحية الأخرى الخلافات العملية فى التطبيق من بلد لأخروطبيعة بنيان كل كنيسة محلية . هذا لا يمنع من أنه يوجد ’ وبالرغم من خصوصية المشكلة فى كل بلد ’ يوجد ’ نقول قواسم مشتركة كثيرة بين كل المجتمعات التى تظهر فيها بدرجة او باخرى عملية العولمة.
ان المبرر وراء هذه الملاحظات هو ما يتطلبه بحثنا من منهجية فى التعاطى مع ما يتطلبه التعامل مع نمط محلى مجتمعى واقعى بغرض ان نقيم ونقنن كيف تعمل وتتحرك علامات العلمنة وألياتها بهدف تحرير العقل من الانماط والبنايات التقليدية والتراثية الشكليه وذلك فى مجتمع يتطور بشكل سريع ومطرد ويبحث عن المعنى والقصد ويرفض الشكل والنمط ! .
اذن السؤال الذى نطرحه له أبعاد انثروبولوجية وسوسيولوجية أى انسانية واجتماعية والتى تحمل أهمية كبيرة ليس فقط للكنيسة كمؤسسة ولكن لكل مجتمع يبحث فى اساسياته الثقافية ودور قوانينه ومستقبل وحاضر ابنائه . ان التحليل الاجتماعى والوضعى يسير فى العادة حسب النمط التطورى ’ فالمجتمع البطريركى الدينى التقليدى يتحول ’ عن طريق العقلانية ’ الى مجتمع متحرر من المبادئ الدينية ’ أى الى مجتمع اقتصادى وصناعى يدعو للمساواة وأعمال العقل والخضوع لاليات السوق سواء أكان هذا السوق هو سوق الكتاب أو سوق الهمبرجر . يؤدى هذا التطور بما يحمل من حيوية ووعود لا تقاوم الى سقوط المفاهيم التقليدية والتى ولدت من رحم المفاهيم الدينية والماورائية.لقد حل المجتمع الجديد محل المجتمع التقليدى . هذا المجتمع الجديد يعمل كمدرسة يتم فيها تعلم المبادئ الجديدة المؤسسة على التجربة الحياتية المباشرة والحرة والمتطورة على اساس انسانى مستقل عن اية سلطة دينية او ما ورائية ميتافيزيقية. صار الانسان هو الحل ! . هنا يظهر المجتمع كحقيقة موضوعية بحتة وهذه الحقيقة تتمتع بأولوية نوعية مطلقة فى مقابل الفرد ومعتقداته الدينية وعاداته الاجتماعية بل وحتى موروثه الثقافى . ويتم تقييم هذه المعتقدات والعادات على اساس معيار قدرتهم على التوائم مع هذا التطور والذى يسير بشكل موضوعى مستقلا عن الافراد . هنا كل شئ يسير مستقلا تماما عن القيم النازلة "من فوق" والتى تنبع من مبادئ دينية ’ غير لاهوتية ’ مقدسة ثابتة وجامدة وغير متغيرة ولا متوائمة ولا متأنسنة ولا متجسدنة ويستمد ’ هذا الواقع الجديد ’ قيمته من الطاقات الانسانية الطالعة "من تحت" أى من اعماق الانسان كانسان سواء على شكل أسئلة متمردة (المفكرون) أو طاقات مدمرة (الارهابيون) أو انفلاتات نفسانية (النقد الحاقد والاسقاطات المريضة بلا اسانيد) وجسدانية(البورنو والدعارة والانفلات الجنسى) . لقد فرض المجتمع الحديث نفسه على العصر الصناعى كما سبق وفرض عصر الصناعة نفسه على المجتمع اليدوى . هذا واقع وحقيقة يملك مبررات وجوده فى ذاته والتى يخضع لها الأفراد والمجتمعات التى سبق و تشكلت على اساس الايمانات الميتافيزيقية او على أسس ثقافية او انسانية والتى ترتبط باصل خارجى او فوقى فى علاقته بهذا الواقع الاجتماعى المستقل.
هنا يحدث نوع من "الضغط الاجتماعى" فى غياب اى لون من التعليم المنهجى أو الحوار . هذا التيار الضاغط هو الحقائق الواقعية المجتمعية نفسها والتى تتكلم لغة الاقناع بالحقائق الملموسة من حياة الناس فى مواجهة الخطاب الدينى المفرط فى التفاؤل والوعود. نحن أمام لون من الوان الاستقلالية الانثروبولوجية فى مواجهة ثيؤلوجيا الدين وهذه القوى الضاغطة تسير بشكل سريع نحو التحرير مستلهمة ايديولوجيات ذات طابع سياسى والتى بدورها حلت محل القناعات الدينية التى تنسحب بخجل أمام تيار العقلانية الجامح ويصاب الانسان بانفصام بين طبيعته وعقله وبين دينه ودنياه وبينما تسوقه الطبيعة الى الحياة ’ يقوده العقل-وحده اذا ما تطرف دينيا أو علمانيا وكلاهما تطرف - الى الموت !’ وهذه العقلانية تدفع نحو الصدام بين القيم العلمانية الجديدة و التبريرات الدينية واللاهوتية القديمة . ينشاء على هذا الاساس لون من البراجماتية الاجتماعية المسنودة بايديولوجيات تفتقد النمو المنهجى مثل وعلى سبيل المثال : الصحوة العلمية والتى تقوم على سيادة التكنولوجيا والتى بدورها تخدم الرفاهية المادية ’ ينشاْء من هذا الينبوع التطورى الذى يهدف الى خدمة الانسان ’ ينشاء سيطرة رأس المال والتى تمثل ايديولوجية مجتمع يسعى نحو السعادة والرفاهية عن طريق المشاركة أى مشاركة الناس فى ما تنتجه عجلة التطور ودكتاتورية البنوك الميتافيزيقية (القديس دولاريوس !!!). والواقع أن المبادئ الاخلاقية الدينية تنسحب أمام هذا الزحف للنفعية العملية أو تركب موجتها وتستثمرها من أجل البشارة أو الدعوة(العصر القنسطنطينى) !. ولقد حل محل هذه المبادئ الماورائية ’ لون من الايمان الواقعوعاطفى وليس الكيانى اللاهوتى والذى أسميه "الانسانوية النفعية الجديدة" (الله يعمل لحساب رفاهية الانسان المادية صحته - عياله – احفاده - مستقبله ..اهسط شغال جارسون عند الانسان ! والا ! ....) هنا تتحول المنابر الدينية الى رفع الدعوات من أجل رفاهية الحاكم والدولة وأستتاب النظام القائم . البعد الانسانوى والغير المتدين يظهر بنوع خاص فى مظاهر التعاطف والتعاضد الذى يظهر وبحماس مع كل عمل اجتماعى وانسانى ذات أبعاد كونية (مثل تهجير الشعوب وتخريب بيوتهم وتشويه هويتهم بالحروب المبرمجة ثم البكاء عليهم والتعاطف معهم وتقديم المساعدة لهم !). الهدف من هذا العمل الاجتماعى هو خدمة الفقراء ومساندة حركات التحرر فى الانظمة الشمولية ومراعاة حقوق الانسان والمساواة بين الجنسين بدون الاشارة مطلقا الى أى مصدر دينى او حتى الى الانجيل الاجتماعى.
ترتبط هذه الايديولوجيات الواقعية والانسانية بمصادر الثقافة الحالية . فالمسرح الناقد والشعر والرواية البراغماتية تعكس هذه الاستقلالية الاجتماعية والبراغماتية كضرورة حتمية لتكوين مرجعية ما لحركة العولمة . تجدر الاشارة الى أن كل ما سبق من تيارات انسانوية يظهر من وقت لأخر كرد فعل متسارع الوتيرة ضد هذا "الجفاف " " والعقم " المفروض من قبل المبادئ الفلسفية الجامدة والمؤسسة الدينية بالمعنى التقليدى. ولكن يجب الاعتراف أنه وفى معظم الاحوال فأن هذه الردود الأفعال لا أصل مسيحى لها. ان ردود الأفعال هذه بدروها ذات مصدر انسانى مستقل مثل حركات الحفاظ على البيئة أو التطرف كلون من الوان الاحتجاج على مجتمع تحول الى ماكينة انتاج واستهلاك وحركات الاصوليات العلمانية ذات المضمون الدينى و التى تبحث عن حلول فى الديانات الاسيوية واليوجا وغيرها أو الجهاد المسلح للوقوف فى وجه الانسنة السريعة لمجتمع يريد أن يكون الهيا بحتا !!!....".


dimanche 22 mai 2016

الاب إثنا سيوس اسحق حنين: الأنبا بيشوى ضحى بى ليصبح بطريركا! 8 يونيو 2013 كتب : روبير الفارس






الاب  إثنا سيوس  اسحق حنين: الأنبا بيشوى ضحى بى ليصبح بطريركا!


8 يونيو 2013
كتب : روبير الفارس   http://www.rosa-magazine.com/News/4547/-


منذ اعتلائه الكرسى البابوى أكد قداسة البابا تواضروس أنه سوف يقوم بترتيب البيت الكنسى من الداخل ولأنها مهمة شاقة وقاسية وتحتاج إلى جهد وصبر وإلى إعادة نظر فى ملفات ضحايا يشعر كثيرون أنه قد تم ظلمهم فى العهد السابق، وكان آخرهم الأب العلامة القمص إثناسيوس.
إسحق حنين - العالم فى دراسات الآباء وكاهن ومؤسس كنيستنا القبطية فى اليونان - كان آخر من تم شلحهم دون ذنب فى عهد البابا شنودة، والذى خطفته على الفور الكنيسة اليونانية ليصبح بروتوبرسفيتيروس (متقدم فى الكهنة) - بمطرانية بيرية - بالكنيسة اليونانية - ونحن فى عرض وظفر أحدهم، لذلك نكشف فى هذا الحوار خفايا شلح هذا العالم الذى قدمه الأنبا بيشوى قربانا على مذبح التقرب من أجهزة الأمن فهل يقترب البابا الآن من الملفات الشائكة ويدخل حقل الألغام ليعيد الحق لأصحابه؟!
∎ فى البداية كيف كانت نشأتك الكنسية؟
- لم تكن لى نشأة كنسية خاصة، بل تعرفت على الكنيسة فى سن الجامعة على يد الأب الدكتور اللاهوتى صموئيل وهبة (مجدى وهبة ) حينما دعانى لاجتماع الشباب فى كنيسة القديس مار جرجس شرق الترعة سمالوط، وكان سيقوم بالوعظ وقتها الدكتور إميل عزيز (نيافة الأنبا موسى) (1972) وبعدها انتقلت إلى القاهرة للعمل كمدرس لغة إنجليزية أقمت فى بيت التكريس لخدمة الكرازة ومنه إلى بنى سويف للخدمة مع الأنبا إثناسيوس ثم إلى اليونان للدراسة.
∎ متى وكيف تمت رسامتك كاهنا؟
- تمت الرسامة حينما دعانى نيافة الأنبا بيشوى باسم قداسة البابا شنودة للرسامة وكنت أقوم بتدريس علوم الآباء فى الكلية الإكليريكية، كما كنت أحد أعضاء المركز العلمى لدراسات الآباء - القاهرة الذى أسسه الدكتور نصحى عبدالشهيد والإخوة علماء اللاهوت الدكاترة جوزيف موريس فلتس وجورج عوض وجورج أندراوس وعصام سامى حينما قال لى نيافته إن قداسة البابا يريد سيامتى كاهنا قلت بالحرف: (لو سيدنا قال لى اقفز فى البحر أنا وعيالى سأفعل) رد نيافته: (تقول الكلام ده لسيدنا) قلت: أقول، وفعلا ذهبت إلى سيدنا فى اجتماع الأربعاء وقلت لقداسته قال: تعال لى الدير، ذهبت إلى الدير وكان أسبوع الآلام وجلست مع قداسته ولما قلقت على أولادى فى القاهرة أمرنى بأن أكلمهم من تليفون العربية وأعطانى عيدية ثلاثة آلاف جنيه لى وللإخوة اللاهوتيين الدكاترة مجدى وهبة وجوزيف موريس)، قال لى قداسته: (الآباء بيرشحوك للكهنوت) فقدمت نفسى له فى طاعة مطلقة بلا مناقشة.
∎ كيف بدأ الخلاف مع البابا شنودة؟
- لم يكن هناك خلاف مع سيدنا وقد رويت عن عطفه وحنانه، ربما الخلاف نتج من أننا، وهذا تصورى ويمكن أن أراجعه، نحن العائدون من اليونان، تحمسنا لعلوم الآباء التى درسناها فى اليونان بعد أن لاحظنا فرح الناس وخاصة الشباب والخدام والآباء ليس فقط الكهنة، بل الأساقفة والرهبان وبدأنا فى نشرها فى طول البلاد وعرضها ولم نكن نعرف أن هناك تحسسا من هذه العلوم عند البابا شنودة لأمور قديمة لا ناقة لنا فيها ولا جمل وأدخلونا فى خلافات لم نصنعها وحسبونا على فريق ضد فريق، ونحن باحثون عاهدنا الله حينما حصلنا على شهادتنا ألا نتكلم أو نكتب عن الهوى (الأوجاع بلغة بستان الرهبان)، بل بالعلم والتقنية والتواضع، وكان البابا بحكم مسئولياته، دائما يرد على آراء البعض ولم تظهر رغبة جدية فى الاستفادة من دراساتنا التى قدمانها ومازلنا تحت أقدام الكنيسة، إلا من دعوة شخصية للتعاون فى ترجمة نص للأب متى المسكين إلى الفرنسية ورفضت حتى لا أزعل سيدنا البابا، وكان يمكن أن تساهم دراساتنا، لو تم استثمارها. فى حل الكثير من القضايا اللاهوتية والإنسانية، بل السياسية التى يعيشها الأقباط بل المصريون، بل فى تجنيب الكنيسة جهدا ضائعا وانقسامات فى جدل لاهوتى لا وجود له لا فى الكتاب المقدس بأصوله اليونانية والعبرية والقبطية ولا فى لاهوت الآباء الشامل الجامع، الخلاف ليس شخصيا بل ربما علمى أكاديمى ولاهوتى آبائى.. ربما كان على الكنيسة أن تنحاز أكثر لأهل العلم والخبرة أكثر من أهل الثقة والحظوة وهذا فى رأيى أساس مشاكل أى نظام دينى أو دنيوى.
∎ كيف تطورت الأمور للشلح؟
- بكل صدق لا أعرف، ولم يأتنى إنذار واحد أو تحذير أو نصيحة بأن هناك خطأ ما وعلى تصليحه، كما لم يحتو قرار الشلح على أى أدلة لاهوتية أو غيرها أى قائمة اتهامات بلغة القانون المدنى والكنسى حتى يستطيع المتهم أن يرد وهذا تراث كنسى فالردود على الهرطقات شكل أروع صفحات اللاهوت الآبائى ولم يقل أحد إن إثناسيوس كان لابد له أن لا يفشى أسرار آريوس أو أن كيرلس يشتم نسطوريوس، هذه بدع نسفانية حديثة! والذى تتلمذ على يد الآباء الكبار- مثلى - يعرف أن يعترف بالخطأ ولقد جاءتنى وريقة من ستة سطور غير مرفق بها أى شرح وهذا مخالف للقانون الكنسى الذى لا يقوم بإصدار قرار بعزل أى إكليريكى إلا بعد عقد المجمع، لم يكن عند الآباء شخصنة اللاهوت ولا لاهوت الخواطر! أقول جاء القرار لينهى حياة كاهن وباحث ومناضل من أجل القضية المصرية كلها وكنت- وقتها - أستعد للسفر إلى الولايات المتحدة الأمريكية بدعوة من إحدى القنوات الفضائية لإلقاء بعض المحاضرات وتسجيل حلقات تليفزيونية عن اللاهوت السياسى عند الآباء والتبشير ومستقبل الخطاب المسيحى فى الشرق وعلاقة الكنيسة والدولة فى العصور المسيحية الأولى والمعاصرة وبالطبع قضية اضطهاد الأقباط - طلب منى حاملو الورقة التى وقعها نيافة الأنبا بيشوى نيابة عن قداسة البابا شنودة الثالث أن أقرأ وأوقع بالاستلام فقرأتها فى صمت ووقعت قائلا (أن كلام البطريرك هو بطريرك الكلام) وصلينا معهم وانصرفوا بسلام وبكى بعضهم واندهشوا من هدوئنا وسلامنا أنا وزوجتى، ولحسن الطالع لم يكن الأولاد فى المنزل وحماهم الله من الصدمة فى تلك اللحظة، ولكن كما قالها الدكتور مجدى خليل فى مقال له عشية القرار أن السبب سياسى ودليل صريح على تدخل أجهزة الدولة المصرية فى شئون الكنيسة الداخلية تنصب من تشاء وتعزل من تشاء.
∎ ما دخل الأنبا بيشوى فى القضية؟
- نيافة الأنبا بيشوى، حينما عرفناه كان أسقفا ذكيا وواعدا وهو يعرف شخصيا أننى أحبه شخصيا وأحترمه ومازلت، ولكن حينما يكون الزمان زمان شهادة للحق وللتاريخ وللقانون الكنسى تسقط المجاملات التى نخرت ومازالت فى عظام المصريين الطيبين، ومرة قلت لنيافته بسذاجتى ووسط دموعى وفى عز سلطان نيافته (أنا لا أخاف منك لأنى أحبك) وضحك على عبطى وسخر من دموعى، نقول كان نيافته يقرأ ويسأل ويقول (أنا لا أعرف!) ويتعلم وفى بداية مشاركته فى الحوارات اللاهوتية، تصرف بتقنية لاهوتية وأخذ معه علماء فى اللاهوت، ولكن كما يقول علماء السياسة (إن السلطة المطلقة تفسد بشكل مطلق) وكما قال أستاذ اللاهوت لنا مرة (احذروا شيئا واحدا، وهو أن تصنعوا من مشاكلكم النفسية قضايا لاهوتية!).
لا أعرف تفاصيل هذه التحولات فى حياة نيافته فالقضية تخصه شخصيا ولعل علامات زمان الكنيسة القبطية الجديد يؤدى إلى المراجعات والتوبات الكبرى! وتخص ماضى الكنيسة القريب وحاضرها ونرجو لها دراسات عميقة نزيهة من أجل خير الكنيسة والناس ولقد بذل نيافته جهدا خرافيا فى السيطرة وتسيير أمور كثيرة ربما لو تركها لأهل الخبرة والعلم وللطاقات الشابة لكانت الإنجازات أكثر والفائدة أعم! وكنا نشفق عليه ونسميه (الأسقف الذى لا ينام). أما عن دوره فى قرار عزلى (كلمة أرقى من شلحى) الذى لا علاقة له بالعقيدة من قريب ولا من بعيد، فلقد لعب الدور الأساسى ولقد خضع - على ما أظن - لضغوط من الدولة بسبب نشاطى السياسى كما قالوا أو فهموا ووقتها كان نيافته يغازل النظام المصرى وبدأت المتاعب الصحية لسيدنا البابا شنودة، وكان نيافته يقوم بتلميع صورة نجل الرئيس السابق جمال وأهان المسلمين (أنتم ضيوف) ووضع الكنيسة وقداسة البابا شنودة شخصيا والقبط فى العالم كله فى موقف لا يحسدون عليه مع أصدقائهم المسلمين، وربما وعدوه بالبطريركية على أن يسلم لهم رقاب (المارقون) من الكهنة والعلمانيين الأفندية وأولهم كاهن اليونان (اللى ما لوش ضهر! غير آباء الكنيسة الكبار) وخطؤه الوحيد هو الدفاع عن حقوق المصريين بشكل علمى تاريخى لاهوتى ومعاصر موثق - الشلح كان قرارا مبيتا (بضم الميم وفتح الباء والياء) ومنتهيا ويحتاج إلى غطاء تبريرى أمام الناس (بعتنا له وما جاش) لأننى أذكر للتاريخ أنه قبلها جاءنى اتصال تليفونى عنيف من نيافة الأنبا آرميا باسم قداسة البابا أن أنزل مصر فورا للقاء قداسته وفعلا جهزت نفسى للسفر وحدثت اضطرابات فى الطيران وأرسلت فاكس اعتذار (عندى صورته) ثم جاء قرار الشلح وعلمت من مصادر عليمة جدا أننى لو كنت قد نزلت مصر وقتها كنت سأصل معززا مكرما! إلى مكان آخر لا علاقة له ببركات البطريركية! - كجزء من صفقة بين نيافته وأمن الرئيس المخلوع - ومرة أخرى أشك إذا كان قداسة البابا المتنيح على علم بهذه المؤامرة الرخيصة!، هذه ما هى إلا محاولة للفهم - أهديها لكل المصريين - حتى لا نصاب بالجنون وننتظر من يكتب لنا هذه الصفحات بنزاهة لخير الأمة القبطية أو يتكلم المعنيون والأحياء بالروح والحق.
∎ هل حقا تعتنق نفس أفكار الدكتور جورج بباوى حول الشركة فى الطبيعة الإلهية؟
- القضية ليست آراء الأستاذ الدكتور جورج بباوى، القضية هى عقيدة الكنيسة الأولى الجامعة الرسولية (كنيسة الألفية الأولى على الأقل) والتى تأسست على الكتاب المقدس وخبرات الآباء والأمهات (يوجد اليوم علم الميترولوجى) النسكية والليتورجية وقرارات المجامع المسكونية، القضية ما هى علاقة البشرية بالمسيح له كل المجد هل هى علاقة أدبية لفظية وقتية ووعظية أم هى علاقة كيانية وجودية مصيرية وإفخارستية.
∎ إلى أين تطورت القضية وأين تقيم وتخدم الآن؟
- لا توجد قضية فلا أنا ارتضيت أن أجعلها قضية لأنى واثق أن كل الأشياء تعمل للخير من ناحية ومن ناحية أخرى تمنع القوانين الكنسية بشدة رجال الإكليروس أن يلجأوا فى اختلافاتهم إلى المحاكم المدنية، وفوجئت بسيادة المطران سيرافيم مطران ميناء بيرية يستدعينى تليفونيا وقام برسامتى متقدما فى الكهنة وعيننى على كنيسة لخدمة واستقبال وتبشير المهاجرين مع احترام حريتهم وخصوصياتهم الثقافية، وهنا اللغات صارت بركة، وهم بالآلاف والقيام بأعمال الترجمة والكتابة والاستعداد لاستئناف الحوار اللاهوتى بين الكنيستين.
∎ ما موقف البابا تواضروس منكم الآن؟
- قداسة البابا ثيؤدوروس هو فعلا عطية الله لمصر، عرفناه أسقفا جليلا روحيا وعمل مع أحد مطارنة زمان الكنيسة الجميل الأنبا باخوميوس - الله يعينه ويساعده ويقويه - لديه ملفات كثيرة للإصلاح وأنا إذا كانت رحمة ربنا تلقفتنى على قارعة الطريق وأنا بين حى وميت على يد الأسقف اليونانى الصالح إلا أنه هناك العشرات من الكهنة الأفاضل واللاهوتيين والخدام، بل المصريون كلهم - لم تتح لهم هذه الفرصة - يقولون له (اعبر إلينا وأعنا قم يا سيدنا البابا وتعهد هذه الكرمة التى غرستها يد الرب ودماء الشهداء فى أرض مصر أصلحها وفلحها وخلصها ونقها من الثعالب الصغيرة والكبيرة وقداستك الجدير بالفلاح والإصلاح ونحن معك يا جبار البأس) وأنا تحت رجليه من موقعى الجديد المتواضع لخدمة العلاقات اليونانية القبطية والحوارات اللاهوتية وإصلاح وتطوير التعليم اللاهوتى فى مصر والبحث عن بعثات لدراسات اللاهوت وتبادل المنافع العلمية وتكوين مكتبة لاهوتية كبيرة بعد فشل مكتبة الإسكندرية الحديثة فى إرجاع المجد المصرى المسيحى القديم وسيادة المطران سيرافيم يسألنى عن أحوال مصر وكنيستها وأقوم بإعداد التقارير اليومية وهو على استعداد لأى خدمات.